قصة الفنان الراحل “أنور البابا” وصلة قرابته بسعاد حسني

اشتهر بشخصية “أم كامل” ابتعد عن الفن بسبب وفـ.ـاة والدته .. قصة الفنان الراحل “أنور البابا” وصلة قرابته بسعاد حسني

الفنان الراحل “أنور البابا” ممثل سوري قدير, من أبناء مدينة دمشق ولد وعاش وتـ.ـوفي بها إثر مرض خبيـ.ـث, ويقال أنه عم الفنانة المصرية سعاد حسني.

تلقى علومه في مدارس دمشق قبل انتقاله لمكتب عنبر ليحول سوء وضعه المادي دون إكمال مسيرته التعليمية.

وقبل حصوله على الشهادة الإعدادية اتجه للعمل نحو أي مهنة تدر عليه المال ليعمل في صناعة النسيج ثلاث سنوات.

وحصل بعدها على وظيفة صغيرة في رئاسة مجلس الوزراء السوري, هو الفنان السوري الراحل “أنور حسني البابا”.

بدأت مسيرته الفنية وهو بعمر الثانية والعشرين من عمره, إلا أن انطلاقته الحقيقية كانت من شخصية “أم كامل” الشهيرة.

وقد مارسها الفنان الكبير أنور البابا وقتها بسبب فقدان العنصر النسائي بالتمثيل ليتعلق بعدها بالشخصية ويحبها.

نشأته وبدايته الفنية:

ولد الفنان السوري أنور البابا في مدينة دمشق يوم 12 نيسان عام 1915, وتوفي فيها عام 1992.

تلقى تعليمه الابتدائي في مدارس دمشق, ثم انتسب بمكتب عنبر الشهير, إلا أن سوء وضعه المادي حال دون إكمال تعليمه.

ليتجه البابا باحثاً عن عمل بحثاً عن المال, وذلك قبل نيله الشهادة الإعدادية فعمل مدة ثلاث سنوات بصناعة النسيج.

وحصل بعدها البابا على وظيفة صغيرة في رئاسة مجلس الوزراء السوري مما أتاح له التفرغ للتمثيل.


وفي عام 1937 بدأ البابا بتحقيق حلمه بالتمثيل ليشارك بعدد من المسرحيات رفقة صديق عمره الفنان “أنور المرابط”.

كما شارك مع عبد اللطيف فتحي وتيسير السعدي ومصطفى هلال وأمين عطا الله ومحمد محسن وغيرهم.

كما أسند إليه الفنان أنور المرابط بعض الأدوار في التمثيليات المدرسية قبل أن يترك البابا الدراسة نهائياً.

مشواره الفني:

عام 1937 جمعت الهواية بين الفنانين أنور البابا وتيسير السعدي وفهد كعيكاتي وعبد السلام أبو الشامات وعبد الهادي دركزلي.

أخذ الفنانون يتدربون على تمثيليات صغيرة يقدمونها في بعض البيوت بمناسبات الأفراح والسهرات.

ونقل بعدها الفنانون نشاطهم إلى القرى والأرياف لإشباع هوايتهم بالتمثيل, واشترك البابا بذات العام بأول عرض متكامل “أتاتورك”.

وفي عام 1938 شارك البابا في مسرحية “جريمة الآباء”, وشارك بعدها بفرقة أمين عطا الله المصرية.

كما ساهم البابا بدور صغير في مسرحية “راسبوتين” رفقة الممثل يوسف وهبي.

وبعد توظيفه برئاسة الوزراء, ساعد راتب البابا الشهري في تشغيل فرقة للهواة ضمت خمسة عشر ممثلاً.

وفي عام 1961 انتقل البابا إلى لبنان وقدم عدداً من الأعمال الإذاعية والتلفزيونية هناك.

وعند عودته لدمشق عمل البابا مع فرقة محمود جبر ثم تعاون مع الأخوين فتوح وقدم معهما عدة مسرحيات.

أجاد كتابة الأغاني:

بجانب موهبته في التمثيل, أجاد الفنان الراحل أنور البابا نظم كلمات الأغاني وقد كتب أكثر من خمسين أغنية.

ومعظم الأغاني التي كتبها البابا كانت عقب افتتاح الإذاعة السورية إلا أن معظمها ضاع وللأسف.

شخصية أم كامل الشهيرة:

مرحلة التحول الكبيرة في مسيرة البابا كانت عام 1947 عندما اجتاح سوريا وباء الكوليرا فتم تنظيم حملة لتوعية الشعب من خطره.

وقد قدمت وقتها مسرحية إذاعية شارك فيها أنور البابا بدور “أم كامل” والتي لاقت إعجاباً كبيراً وقتها.

ومن يومها تقمص البابا شخصية “أم كامل” ونشرها في سوريا والوطن العربي, كما أضفى عليها ما جعلها محببة أكثر.

باتت شخصية أم كامل محببة لدى الجمهور لفترة زادت على أربعين عاماً, وذاع صيت الشهرة معظم أرجاء الوطن العربي.

وقد استطاع البابا من خلال الشخصية أن ينشر اللهجة الشامية لمختلف البلاد العربية.

طرفة حصلت معه في مصر:

خلال سفره إلى مصر لإحياء إحدى الحفلات على مسرح القاهرة, صدف تواجد الممثل المصري حسن فايق.

وقد استظرف فايق “أم كامل” وطلب من بعض الفنانين السوريين التوسط لدى أم كامل للزواج منه.

وقد أبدى البابا بشخصية أم كامل الخجل وتخبئة الوجه بتلك الملاءة السوداء وتداري ضحكتها.

وفجأة نهضت أم كامل وخلعت ملاءتها, وإذا هي رجل “أنور البابا” مرتدياً طقماً تحت الملاءة وسط ضحكات الحضور.

يقول البابا عن أم كامل “باتت شخصيتها النموذج الحي للمرأة الدمشقية, تمتعت بحلاوة حديثها وطلاوة صوتها”.

وأضاف “شخصية حيوية ساحرة, ولدت لتغطية غياب الشخصية النسائية عن المسرح لكنها حافظت على ظهورها وتألقها فيما بعد.

وتابع “هي الداية الشعبية والعجوز الدمشقية التي سببت المتاعب لمن حولها وملأت الدنيا وشغلت الناس مدة أربعين عاماً”.

أنور البابا كاتباً:

بالإضافة لعمله في التمثيل, كتب أنور البابا مئات التمثيليات الإذاعية كما اتجه للصحافة وكتب في مجلة “الدنيا”.

وكانت كتابته عبارة عن زاوية أسبوعية شعبية بعنوان “أم كامل تتحدث إليكم”, وكانت مقالاته باللهجة المحلية.

مشواره السينمائي والدرامي:

شارك البابا في عشرات الأفلام السورية والمصرية, منها مع دريد لحام وإسماعيل يس وغيرهم.

ومن أفلامه التي قدمها “إسماعيل يس للبيع, بنت البادية, الأزواج والصيف, أنت عمري, مغامرات فلفلة”.

كما شارك في أفلا أخرى نذكر من أهمها “امرأة تسكن وحدها, شقة للحب, فاتنة الصحراء, حبيبي مجنون جداً, غرام المهرج”.

وقدم البابا عدداً من الأعمال الدرامية من أبرزها “الأميرة الخضراء, أبو صياح الثاني عشر, مسحر رمضان, وصية المرحوم”.

اعتزاله الفن ووفاته:

في عام 1980 توفيت والدة أنور البابا وقد سببت وفاته حزناً كبيراً في نفسه ليبتعد عن الفن والتمثيل.

سافر البابا إلى مكة وأدى فريضة الحج كما التزم بعدها بالصلاة والعبادة لله بعيداً عن الفن والفنانين.

وفي يوم التاسع عشر من كانون الثاني عام 1992 توفي أنور البابا في دمشق عقب إصابته بورم خبيث في الرأس.

غاب البابا جسداً وبقي المثال بالرقي والاحترام والموهبة وبقيت شخصية أم كامل حاضرة في أذهاننا لغاية اليوم.

عن admin

شاهد أيضاً

ابنة

ابنة معتصم النهار تشارك في صالون زهرة شوّق الممثل السوري معتصم النهار الجمهور بصورة جديدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.